محمد راغب الطباخ الحلبي

341

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وما رق لو لم يدر « * » وجدي ولا سرى * على البعد في ثوب الحداد المرقّد فأعجبه شوقي إليه على النوى * كذا كان حيث الشمل لم يتبدّد وعاتبته والظن أيأس طامع * فجاوبني والقلب أطمع مجتد ولا طفته حتى استملت فؤاده * فيا لك سعدا بعضه لين جلمد وبت كأن الدهر ألقى زمامه * إليّ وصافاني فأحرزت مقصدي وحكّمني من جيده وهو عاطل * فحلّاه دمعي بالجمان المنضّد إلى أن نعى بالبين صبح كأنه * غراب النوى لكنه غير أسود وقد جدد التذكار ما أخلق الضنى * وأي عهود مثلها لم تجدد فيا ليت أبقى ذكرها لي عبرة * لأبكي لها أو ليت أبقى تجلدي خليليّ ما آليتما جهد ناصح * ولكن حيران القضا كيف يهتدي أما تصلح الأيام بعد فسادها * فلم تبق من عيشي صلاحا لمفسد وقد زادني ظلما وأوسعني أذى * يدا عصبة لم تخش للّه من يد فأكبادهم للنحر في جوف جلمد * وألسنهم للشر في فم أسود عسى يهدم الإحسان ما شيد الأذى * إذا لذت بالركن الشديد المشيّد إمام أقال الدهر من عثراته * وأحيت مساعيه شريعة أحمد كأن أماليه الرياض ثمارها * الدراريّ والأقلام صوت المغرد منها : يجود الحيا بالماء باك وجوده * مع البشر يهمي من لجين وعسجد تقلدت الشهباء صارم عدله * ولولا مضاء السيف لم تتقلد ولو كلّف المخلوق ما فوق وسعه * سعت للقاه سعي صاد لمورد أتى وظلام الظلم « * * » فيها كأنه * وساوس شرك في فؤاد موحد فأشرق بدر العدل في عرصاتها * بوجه أغرّ مبرق العزم مرعد تردّت بثوب بالصبابة معلم * وحفت ببحر بالمكارم مزيد عزائم باتت فاختفى كل جاحد * وقامت فألفى وفرها كل مقعد

--> ( * ) في خلاصة الأثر : لم يرع . ( * * ) في خلاصة الأثر : وظلام الشرك .